السيد محمد باقر الموسوي

32

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

ثمّ غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ساحل البحر ، فأصاب سبيا ، فقسّمه ، فأمسك امرأتين إحداهما شابة ، والأخرى امرأة قد دخلت في السنّ ، ليست بشابة . فبعث إلى فاطمة عليها السّلام وأخذ بيد المرأة ، فوضعها في يد فاطمة عليها السّلام ، وقال : يا فاطمة ! هذه لك ولا تضربيها ، فإنّي رأيتها تصلّي ، وأنّ جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين . وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوصيها بها ، فلمّا رأت فاطمة عليها السّلام ما يوصيها بها التفتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت : يا رسول اللّه ! عليّ يوم وعليها يوم . ففاضت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالبكاء ، وقال : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ « 1 » ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 2 » . « 3 »

--> ( 1 ) الأنعام : 124 . ( 2 ) آل عمران : 34 . ( 3 ) العوالم : 11 / 268 و 269 .